أصابك عشق أم رميت بأسهم – فما هذه إلا سجيّة مغرمِ!

 





“أصابك عشق أم رميت بأسهم – فما هذه إلا سجيّة مغرمِ
ألا فاسقني كاسات خمر وغني لي – بذكري سليمى والكمان ونغمي
فدع عنك ذكر العامرية إنني ـ أغار عليها من فمي المتكلمِ
أغار عليها من أبيها وأمها ـ إذا حدثاها بالكلام المغمغمِ
أغار عليها من ثيابها ـ إذا لبستها فوق جسم منعّم
فواللّه لولا اللّه فواللّه ـ لولا اللّه والخوف والحياء
لقبلتها، للثمتها، لعضتها – لضممتها بين العقيق وزمزم
وان حرم الله في شرعه الزنا – فما حرّم التقبيلُ يوماً على الفم

أَعُدُّ اللَيالي لَيلَةً بَعدَ لَيلَةٍ – وَقَد عِشتُ دَهراً لا أَعُدُّ اللَيالِيا
أُصلّي فما أدري إذا ما ذكرتُها – أثنتّينِ صلّيتُ العشاء أَم ثمانيا

عشقتك يا ليلى وأنت صغيرة – وأنا ابن سبع ما بلغت الثمانيا
يقولون ليلى في العراق مريضة – ألا ليتني كنت الطبيب المداويا
و قالوا عنك سوداء حبشية – ولولا سواد المسك ما انباع غاليا

بلغوها إذا أتيتم حماها – أنني مت في الغرام فداها
واذكروني لها بكل جميل – فعساها تحن علي عساها
واصحبوها لتربتي فعظامي – تشتهي أن تدوسها قدماها
إن روحى من الضريح تناجيها – وعيني تسير إثر خطاها
لم يشقني يوم القيامة لولا – أملي أنني هناك أراها

تسائلني حلوة المبسم – متى أنت فبّلتني في فمي؟
سلي شفتيك بما حسّتاه – من شفتي شاعر مغرم
ألم تغمضي عندها ناظريك؟ – وبالرّاحتين ألم تحتمي؟
فإن شئت أرجعتها ثانيا – مضاعفة للفم المنعم
فقالت و غضذت بأهدابها – إذا كان حقا فلا تحجم
سأغمض عينيّ كي لا أراك – وما في صنيعك من مأثم
كأنّك في الحلم قبّلتني – فقلت و أفديك أن تحلمي”

 

 

يمكنك ترك تعليق, أو التعقيب من خلال موقعك.